الخميس، 25 مايو 2017

خبير مغربي يغاذر المغرب بسبب الرشوة، الفقر … و يكتب رسالة مؤثرة للمغاربة




عيق البريق''''''''''خبير مغربي يغادر المغرب بسبب الرشوة، الفقر … و يكتب رسالة مؤثرة للمغاربة.............'''''''غاذر الخبير المغربي في علم الإجرام رشيد المناصفي المغرب بعد رسالة مؤثرة كشف فيها عن أسباب رحيله
نص الرسالة :
لقد أعددت هذا التصريح الصحافي لتفادي سيل الإشاعات التي قد تظهر حول الأسباب التي عجلت بمغادرتي، أستغل هذه الفرصة لأشكر كل الناس الذين شجعوني ودعموني، خصوصا الصحافيين والصحافييات طيلة 11 سنة من تواجدي داخل المغرب، ومرة أخرى أقول لكم ألف شكر.
بعد تفكير عميق، قررت طي صفحة من حياتي، أعلن لكم بكل حسرة، قرار رحيلي عن أجمل بلد في العالم، المغرب الذي سيظل رفقة الشعب المغربي دائما وأبدا في قلبي وفي روحي.
رحيلي عن المغرب سرع من وتيرته كوني ومنذ عودتي من السويد حاولت تغيير بعض الأشياء والعقليات لكنني كنت في كل محاولة أصطدم بالحائط ولهذا سأكشف عن مكامن الخلل بدافع الحب للمغرب.
لقد اخترت التعبير عن عدم رضاي عن الرحيل ولهذا السبب قررت كتابة هاته الرسالة، لكن هذا الأمر لن يمنعني من مواصلة حبي للمغرب وللمغاربة، فأنا لا أشعر بخيبة أمل أو بالخسارة لكنني أعبر عن غضبي وامتعاضي من رؤية وزراء ومسؤولين غير أكفاء يسيرون بلدي.
أنا أمثل العديد من المغاربة المنسيين والذين ملوا من رؤية عدد من الأشياء.
لن أتوقف أبدا عن حب المغرب والمغاربة، لكنني أعتبر بأنه قد حان الوقت بالنسبة لي للرحيل وكما قال مانديلا، “لا أخسر أبدا، فإما أفوز، أو أتعلم”. وفي هذه الحالة تعلمت، أعتقد أنه بإمكاني خدمة بلدي من الخارج.
إلى كل معجبي سأظل دوما رشيد المناصفي، وستبقى هناك دوما الكثير من المستجدات.
بعض أسباب قرار المغادرة:
1 – المراسلات: منذ 11 سنة، وأنا أكتب عددا من المراسلات وأحاول التواصل مع عدد من الشخصيات، لكي أساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلادنا، بمعنى وضع تجربتي وشبكة علاقاتي في النواحي السياسية الاقتصادية رهن إشارة بلدي لكن دون أن أتلقى أي جواب.
2 – الفقر الذي يتزايد والذي ألاحظه خصوصا في المناطق المنسية بل وأحيانا على بعد أمتار من المدن.
3 – التعليم، حاليا يتم إغلاق عدد من المدارس العمومية إلى جانب تدني المستوى والذي لا يساعد سوى على إخراج أجيال تنتمي للماضي أكثر منه للمستقبل.
4 – الصحة توجد في قاعة الإنعاش بدورها. يوميا ولمدة 11 سنة وأنا أعاين وأصادف أناسا يستنكرون وقوع أخطاء فادحة خلال إجرائهم لعدد من العمليات الجراحية.
5 – الرشوة منتشرة بشكل كبير وإذا لم تقدم ورقة نقدية صغيرة أو كبيرة لن تقضي مصالحك والأمر معمم على جميع الإدارات.
6 – اللاعدالة، لا يعقل أن يظل ملف عادي داخل ردهات المحاكم لسنين، ولهذا وغيره يهجر الناس بلدهم ولا يرغبون في الاستثمار داخله.
7 – اللاأمن والذي يتضاعف يوما عن اليوم الذي سبقه. ليس بالقوة نقضي على الجريمة لكن بالذكاء. فحينما تعنف القوات العمومية الأساتذة، الأطباء، الطلبة، فأين هو الأمن في هاته الحالة.
8 – اللامساواة، نسمع كثيرا بأن تحقيقا ما تم فتحه في ملف ما لكن دون أن يغلق نهائيا، وفي الحالة التي يسرق فيها الفقير بيضة ندينه بسنتين من السجن، في حين يمكن لشخص نافذ أن يفعل ما يشاء دون أن تطاله أية مساءلة.
أيها المغاربة، أتمنى لكم الأفضل، بكل بساطة….”
أتمنى أن تتغير هاته الأشياء لكي تمضي الأجيال المقبلة ببلادنا الحبيبة قدما إلى الأمام ولكي يعود المغاربة المقيمون بالخارج إلى أرض الوطن للمساهمة في تنميته الاقتصادية والاجتماعية.
أجبرتمونا على هجرة بلدنا، وبلاد أجدادنا. رسالة لكل المسؤولين الذين يحملون في ذواتهم قلبا يحترق من أجل وطننا،هذه رسالتي أو بالأحرى صرختي لأنني لا أريد أن أسمع في يوم ما عبارة من قبيل ماذا فعلت أو ماذا قدمت من خدمات لبلدك. باراكا.''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''

منظمة الصحة العالمية تعرّي واقع الصحة بالمغرب



فيناهوما صحاب "الوردي أحسن وزير في الحكومة" ؟!!!
________________________
منظمة الصحة العالمية تعرّي واقع الصحة بالمغرب
كشف، الأسبوع الماضي، تقرير مفصل لمنظمة الصحة العالمية، شمل 194 بلدا، أن قطاع الصحة بالمغرب ما زال يتخبط في مشاكل كثيرة بالمقارنة مع دول المنطقة.
التقرير، الذي أوردته جريدة "أخبار ليوم"، أوضح أن المغرب خصص 14.9 إطارا طبيبا فقط، لـ100000 مواطن مغربي ما بين 2005 و2015، ما جعله يحتل المركز 16 عربيا، مسبوقا بكل من ليبيا (90 طبيبا) والسعودية (77) وقطر (76) وتونس (48)، ومتبوعا بكل من باكستان (14 طبيبا) واليمن (10) والصومال (طبيب واحد). هذا فيما بلغ عدد الأطر الطبية المخصصة لكل 100 ألف نسمة في إسبانيا 91.8 إطارا، و266 إطارا في إمارة موناكو، و218 في النرويج. التقرير كشف، أيضا، أن عدد وفيات الأمهات في كل 100 ألف ولادة حية بلغت سنة 2015 في المغرب 121 حالة وفاة، ليحتل بذلك المرتبة 15 عربيا، مسبوقا بدولة الكويت التي احتلت المرتبة الأولى بـ4 حالات وفاة، ومتبوعا بباكستان بـ178 حالة وفاة؛ في المقابل، سجلت في الجارة الشمالية إسبانيا 5 حالات وفاة.
وبخصوص نسبة الولادة التي يشرف عليها موظفون صحيون مؤهلون، يبرز التقرير أن عددهم بلغ في كل 100 ألف نسمة نحو 74 طبيبا، ليحتل بذلك المرتبة 14 عربيا، في المقابل بلغ العدد 100 طبيب في البحرين، و92 في مصر، و74 في تونس، و45 في اليمن. التقرير بين، أيضا، أن عدد وفيات الأطفال دون سنة الخامسة من أصل كل 1000 مولود حي بلغ 27.6 طفلا سنة 2015، ليحتل المرتبة 14 عربيا، فيما بلغ عدد الوفيات في البحرين مثلا 6، وفي تونس 14 وفي الصومال 136. كما أن 0.07 من أصل 1000 مواطن مغربين ما بين 15 و49 عاما أصيبوا بفيروس نقص المناعة سنة 2015.
على صعيد متصل، كشف التقرير أن المغرب ما زال يواجه تحدي انتشار مرض السل، إذ أصاب 107 أفراد من أصل 100 ألف نسمة سنة 2015، موضحا أن المملكة تحتل المرتبة 17، مسبوقة بالسودان، ومتبوعة مباشرة بأفغانستان وباكستان والصومال. وأضاف، كذلك، أن احتمال الموت بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، والسرطان، والسكري، وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة بين سن 30 وسن 70 في المملكة يصل إلى نسبة 16.7 في المائة، ليحتل المرتبة 5 عربيا، فيما تصل النسبة في قطر 14.1 في المائة، و16.8 في تونس و20 في المائة بليبيا و31 في المائة بأفغانستان.
من جهة أخرى، سجل التقرير، كذلك، انتحار 4.5 مغربي من أصل 100000 نسمة بالمغرب، محتلا بذلك المرتبة 11 عربيا، ويبقى عدد المغاربة الذين يُقدِمون على الانتحار ضعيفا مقارنة مع الدولة الغربية التي وصل فيها العدد في ليتوانيا إلى 32 حالة انتحار و35 حالة بسريلانكا. التقرير أشار أيضا، إلى أن إجمالي استهلاك المغاربة البالغين أكثر من 15 ربيعا للكحول سنة 2016 بلغ 0.8 لتر للفرد الواحد، ليحتلوا بذلك المرتبة 9 عربيا. هكذا يعتبر معدل استهلاك المغربي للكحول "منخفضا" نوعا ما، مقارنة مع 9.2 لتر للإسباني و13 لترا للبلغاري و9 للأرجنتيني.
من جهة ثانية، كشف التقرير أن المغرب مازال يعاني من مشكل حوادث السير التي تحصد أرواح آلاف المغاربة سنويا، إذ أكد تسجيل 20.8 حالة وفاة في كل 100000 نسمة بالمملكة سنة 2013، ما جعلها تحتل المرتبة 12 عربيا، فيما سجلت في تونس 24.4 حالة، و8 حالات في البحرين، في المقابل، سجلت 3.7 حالات في إسبانيا.
معطى جديد آخر أبرزه التقرير يفيد أن 74.8 في المائة من النساء المغربيات المتزوجات أو في سن الإنجاب ما بين 2005 و2015، يحتجن إلى تخطيط أسري ينسجم والأساليب الحديثة، ما جعل المغرب يحتل المرتبة الثانية عربيا، مسبوقا بـمصر حيث سجلت نسبة 80 في المائة، مقابل تسجيل نسبة 19 في عمان، في المقابل يوضح التقرير أن النساء الإسبانيات والفرنسيات والإيطاليات حققن هذه الحاجة 100 في المائة.
وأشا التقرير إلى أن نسبة الولادة بين 1000 مراهقة تتراوح أعمارهن ما بين 15 و19 سنة في المملكة ما بين 2005 و2014 بلغت 23 في المائة، فيما بلغت النسبة 6 في المائة بليبيا و6.7 في المائة بتونس، و56 في المائة بمصر، و87 في المائة بالسودان. عدد الوفيات التي تعزى إلى تلوث الهواء بالمنزل أو المحيط في المملكة (بين 100000 نسمة) بلغ 25.1 قتيلا، مقابل 7.3 بالإمارات و116 حالة بالصومال؛ فيما عدد الوفيات التي ترجع إلى مياه الصرف الصحي والنظافة غير الآمنة بالمملكة بلغت 3.4 حالات (بين 100 ألف نسمة). بينما بلغ عدد الوفيات بسبب التسمم غير المقصود 0.7 حالة سنة 2015.
وكشف التقرير أن المغرب يحتل الرتبة 13 بخصوص الدول العربية التي تخصص نسبة مهمة من ميزانيتها للقطاع الصحي، مبرزا أن المملكة تخصص تقريبا 6 في المائة من مجموع الميزانية الحكومية للقطاع الصحي، في المقابل تخصص له إيران 17 في المائة وتونس 14 في المائة والأردن 13 في المائة.
وأوضح التقرير أيضا أن “التقزم” بين الأطفال دون سن الخامسة بلغ ما بين 2005 و2016 نسبة 14.9 في المائة، مقابل تسجيل 4.9 بالكويت، و7.8 في المائة بالأردن، و46 في المائة باليمن.
وفي ما يتعلق بنسبة السكان الذين يستخدمون مصادر مياه الشرب المحسنة، يوضح التقرير أنها بلغت في المغرب 85 في المائة سنة 2015، مقابل 100 في المائة في قطر والبحرين، و98 في المائة بتونس. فيما نسبة السكان الذي يستخدمون الصرف الصحي المحسن بالمملكة سنة 2015 بلغت فقط 77 في المائة، مقارنة مع 100 في المائة بالكويت والسعودية و92 في المائة بتونس.

الأربعاء، 10 مايو 2017

مراجعة حقوق الإنسان في المغرب


بتأريخ 2 مايس/آيار 2017، قدّم السيد مصطفى رامض، وزير الدولة لحقوق الإنسان في المملكة المغربيّة، التقرير الثالث للمغرب ضمن آليّة الإستعراض الدوري الشامل. وجاء في مستهل كلمته ان بعد المراجعة الدورّية التي جرت عام 2012، فان المغرب اعتمدت خطة عمل خاصّة لتنفيذ التوصيات التي قدّمت من مختلف آليّات حقوق الإنسان. وطبقاً لذلك فأن الكثير من التوصيّات قدّ طُبّقت في حين ان قسماً آخر هو ضمن عمليّة التقييم.
ويودّ مركز جنيف الدولي للعدالة ان يوجز لإطلاع المتابعين والمهتمين التقارير ذات الصلة باستعراض حقوق الإنسان في المغرب ثم عدد التوصيّات التي قدّمت وموقف المغرب منها.
التقرير الوطني لمملكة المغرب

جاء في المقدّمة ان المغرب تقدّم تقريرها الوطني الثالث الى مجلس حقوق الانسان والذي أعدّ وفقا لعملية تشاركية نسقتها مندوبية حقوق الانسان بعد عقد سبعة اجتماعات تشاورية مع ممثلي الإدارات الحكومية والمؤسسات الوطنية والبرلمان. وقد تضمن تقرير المغرب اربع محاور رئيسية:
أولا: المنهجية وعملية التشاور في إعداد التقرير
ذكر التقرير ان الاستعراض الدوري الشامل وتوصياته موضوع مشروع مشترك أُبرم في سبتمبر ٢٠١٣ بين مندوبية حقوق الانسان ومكتب برنامج الأمم لمتحدة في المغرب ووكالات الأمم المتحدة المعتمدة في المغرب وهدفه دعم ادماج حقوق الانسان في السياسات العامة من خلال متابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عن اليات الأمم المتحدة الثلاث المعنية بحقوق الانسان (الاستعراض الدوري الشامل، والهيئات والمعاهدات، والإجراءات الخاصة). وذكر التقرير بان مندوبية حقوق الانسان انشات نظام معلومات وعينت بالتعاون مع شركائها جهات تنسيق لدى الشركاء المعنيين لمتابعة التوصيات المذكورة لتحقيق ثلاث أهداف هي تيسير وتحسين تقديم التقارير في مجال حقوق الانسان ، ودعم ادماج حقوق الانسان في السياسات العامة، وضمان تعميم التزامات المغرب.
ثانيا: المستجدات التي طرأت منذ الاستعراض السابق
في باب تعزيز التفاعل مع اليات الأمم المتحدة لحقوق الانسان، حيث أشار التقرير الى ان المغرب عزّز انضمامه الى الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان بالانضمام الى البروتوكولين الاختياريين لاتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضدّ المرأة والبروتوكول الاختياري الأول الملحقّ بالعهد دولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وفِي باب انشاء وتعزيز المؤسسات المنصوص عليها في الدستور
ذكر التقرير ان القوانين المتعلقة بإنشاء الهيئات الدستورية لتعزيز وحماية حقوق الانسان والتنمية البشرية المستدامة والديمقراطية التشاركية كانت ضمن أولويات الحكومة وشهدت عقد مشاورات مع المجتمع المدني وإشراك المؤسسات الوطنية ونتج عنها اعتماد القوانين التالية:
 القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، و
 القانون المتعلق بالهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، و
 القانون المتعلق بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي
 القانون المتعلق بالمجلس الاستشاري للاسرة والطفولة، و
 القانون المتعلق بإعادة تنظيم الهيئة العليا للاتصال السمعي-البصري والرامي الى احترام قواعد التعبير ذات الصِّلة بتعددية الفكر والراي.
وفِي باب ترسيخ التزامات المغرب في مجال حقوق الانسان في سياسته العامة
أورد التقرير تحت فقرة إصلاح القضاء، بان المغرب ادخل اصلاحا رئيسيا على نظام القضاء وفقا لاحكام الدستور والمعايير الدولية من اجل انشاء نظام قضائي مستقل ونزيه ويضمن احترام حقوق الانسان وسيادة القانون، والذي أفضى الى اعتماد ميثاق إصلاح منظومة العدالة في عام ٢٠١٣ الذي يرمي لتحقيق ستة أهداف وذلك أعقاب عملية تشاورية وطنيّة مع جميع أصحاب العمل. وذكر التقرير أيضاً وفِي إطار تنفيذ مبدأ استقلال السلطة القضائية فقد تم اعتماد القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية والقانون التنظيمي المتعلّق بالنظام الأساسي للقضاة والذي يعطي القضاة الضمانات المتصلة باستقلاليتها وتعيينهم وترقيتهم وتقاعدهم وبالإجراءات التأديبية. والعمل جارٍ لاعتماد مشروع قانون تنظيمي بشأن شروط وإجراءات الطعن في دستورية القوانين.
وذكر التقرير انه تم صياغة مشروعان لقانون المسطرة الجنائية والقانون الجنائي اللذان يتضمنان احكاماً ترسخ حقوق الانسان في مجالات مختلفة ولا سيما من خلال مراعاة حقوق الأطراف المعترف بها في الدستور وفِي الصكوك الدولية. وأشر التقرير بان قانون المسطرة الجنائية يؤكد مبادئ المعايير الدولية المتعلقة بالمساواة امام القانون واحترام حقوق الدفاع وضمان حقوق الضحايا والمتهمين وانصاف ضحايا انتهاك حقوق الانسان، كما ينصّ القانون أيضاً على إسناد رئاسة النيابة العامة للوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، كما يتضمّن القانون أيضا احكاماً تعزّز حماية الأحداث المخالفين للقانون بحيث لا يجيز القانون إيداع حدث اقل من ١٥ عاماً في السجن ولو مؤقتاً باختلاف نوع الجريمة، كما يجيز القانون تحويل العقوبات السالبة للحرية الى عقوبات بديلة، وكذلك توسيع نطاق الحماية الممنوحة للأطفال الذين يعيشون أوضاعاً صعبة حتى يبلغوا سن ١٨ عاما. كما يجرّم القانون الجنائي الاختفاء القسري وتهريب المهاجرين والإثراء غير المشروع وجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب. كما تضمن أيضا تنقيح احكام تعريف بعض الجرائم مثل التعذيب والاجهاض والتمييز والاعتداء الجنسي على الأطفال. كما تضمن أيضا تحديد اختصاص المحكمة العسكرية الذي يستبعد المدنين من اختصاص المحكمة العسكري بعض النظر عن المخالفات المرتكبة.
وتحت فقرة ترسيخ المساواة بين الجنسين في السياسات العامة، فقد تم انشاء مركز الامتياز لميزانية النوع الاجتماعي في فبراير ٢٠١٣ لإقامة الشراكات وعرض وتبادل المعارف بشأن ميزانية النوع الاجتماعي من اجل مراعات احتياجات وحقوق مختلف الفئات الاجتماعية.
وضمن فقرة تعزيز مشاركة المواطنين، أشار التقرير ان توصيات الحوار الوطني بشأن المجتمع المدني وصلاحياته الدستورية الجديدة شكّلت أساساً لتطوير الإطار التنظيمي لمشاركة المواطنين على المستويات المحلّية والوطنية. كما أشار التقرير بانه تم تنظيم استحقاقان انتخابيان هما الانتخابات الجماعية
والجهوية في سبتمبر ٢٠١٥ وانتخابات أعضاء مجلس النواب في أكتوبر ٢٠١٦ في موعدها المحدّد وضمن شروط الشفافية المطلوبة وبحضور مراقبين وطنيين ودوليين.
وتحت فقرة وضع وتعزيز سياسات قطّاعية ترسّخ حقوق الانسان، أشار التقرير ان الحكومة وضعت المخطّط الحكومي للمساواة في أفق المناصفة "إكرام" ٢٠١٢-٢٠١٦، من اجل تقارب المبادرات الرامية الى ادماج حقوق المرأة في السياسات العامة. كما اعتمدت الحكومة السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة في عام ٢٠١٥ حيث تضع هذه السياسة خمسة محاور استراتيجية من اجل حماية الطفل من جميع أشكال العنف والإيذاء والإهمال والاستغلال بما في ذلك الاستغلال الجنسي. ووضعت الحكومة أيضا الاستراتيجية الوطنية المندمجة للشباب ٢٠١٥-٢٠٣٠ والتي تهدف الى وضع الشباب في صلب سياستها العامة. وكذلك وضعت الحكومة السياسة العمومية المندمجة الخاصة بالاشخاص في وضعية الإعاقة والتي تعمل لضمان حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على حقوقهم وتعزيز مشاركتهم الاجتماعية. كما تم أيضا إطلاق الاستراتيجية الوطنية الجديدة للهجرة واللجوء، حيث تعكس هذه السياسة مشاركة المغرب القوية في الجهود الدولية وتضامنه من اجل التصدي لانتهاكات حقوق الانسان الناجمة عن الأزمات الحالية والهجرة. وتم وضع سياسة وطنية أخرى شاملة لحماية حقوق المغاربة المقيمين في الخارج. وأشار التقرير أيضاً الى تنفيذ عدد كبير من التدابير الرامية الى تحسين نظام الحماية الاجتماعية في سياق تعميم التغطية الاجتماعية والصحية لمختلف فئات السكان. كما يجري النظر في اعتماد مشروع قانون يتعلق بالنظام الأساسي للتأمين الإجباري عن المرض لفائدة فئات المهنيين والعاملين لحسابهم الخاص. وفِي سياق الاستراتيجية الوطنية للماء والمخطّط الوطني للماء بيّن التقرير ان دستور المغرب ينصّ في احد فصوله على " تيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين على قدم المساواة من الحقّ في ... الحصول على الماء والعيش في بيئة سليمة" . ويرمي اعتماد القانون المتعلق بالماء الى تعزيز الحوكمة في هذا القطاع من خلال تبسيط الإجراءات والاستفادة من مياه الأمطار ومياه الصرف الصحي ووضع إطار قانوني لعمليات تحلّية مياه البحر. كما تم وضع استراتيجية مخطّط المغرب الأخضر، حيث يواصل المغرب تنفيذ استراتيجية وطني للتنمية الفلاحية والتي تسند على ركيزتين تجمعان بين الاحتياجات الاقتصادية والاحتياجات الاجتماعية، والفلاحية العصرية والفلاحية التضامنية، كما ولد هذا المخطط زخما في مجال التوضيف أيضا، ويدعم المخطط أيضا عملية الحفاظ على الموارد المائية وترشيد استخدامها استناداً الى البرنامج الوطني لاقتصاد مياه السقي. وأشار التقرير الى وضع الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة ٢٠١٥-٢٠٢٠ في أعقاب مشاورات مع أصحاب المصلحة حيث حدّدت هذه الاستراتيجية سبع أولويات وثلاث محاور للإسراع في التنفيذ، حيث ترمي هذه الاستراتيجية الى تطوير الاقتصاد الأخضر في المغرب في أفق عام ٢٠٢٠.
ثالثا: تعزيز حقوق الانسان وحمايتها على ارض الواقع وأعمال متابعة الاستعراض السابق
في باب حماية الحقوق المدنية والسياسية، والذي تضمن أربع فقرات، أشار التقرير بان المغرب لا يزال ملتزم بالوقف الاختياري بعقوبة الإعدام منذ عام ١٩٩٣، وتخضع مسالة إلغاء هذه العقوبة لنقاش عميق بين مختلف مكونات المجتمع المدني. كما ينصّ مشروع القانون الجنائي على تقليص عدد الجرائم التي يُعاقب عليها بالإعدام بشكل كبير ليصبح ٩ جرائم من أصل ٣١ جريمة، وفِي قانون العدالة العسكرية تقلّص العدد من ١٦ الى ٥ جرايمة مشمولة بالإعدام. كما ورد في مشروع القانون الجنائي ومشروع قانون المسطرة الجنائية عدة احكام تعزّز منع ومكافحة جميع أشكال التعذيب وسوء المعاملة، كما تحققّ السلطات القضائية في الشكاوى المتعلقة بالتعذيب او سوء المعاملة. وتم وضع مشروع قانون بشأن الطب الشرعي.
وضمن فقرة النهوض بأحوال السجناء بين التقرير ان مشروع القانون الجنائي تضمن احكاما تعزّز العمل بعقوبات بديلة سيسمح بتحسين أوضاع المحتجزين من خلال الحدّ من اكتظاظ السجون، وعمدت الحكومة أيضا الى تعزيز المؤسسات السجنية بموظفين طبيين وشبه طبيين فرفعت بذلك معدل تأطير السجناء وارتفعت الميزانية السنوية لشراء الأدوية والمعدات لطبيعة وارتفعت الميزانية المخصصة للغذاء. كما عزّز قانون المسطرة الجنائية الضمانات المرتبطة بمراقبة المؤسسات السجنية.
وضمن فقرة حماية الرأي والتعبير، أشار التقرير انه تم وضع تدابير كثيرة تشمل تعزيز حرّية الرأي والتعبير في الجوانب التشريعية والمؤسسية على حد سواء، كما انشأ القانون القاضي باستحداث المجلس الوطني للصحافة آلية مستقلّة ومنتخبة للتنظيم الذاتي لمهنة الصحافة تُعنى بجملة أمور تتعلق بالصحافة والصحفيين. وقد تحسنت مؤشرّات حرّية الصحافة في عام ٢٠١٥ فلم تسجل أي حالة حظر لموقع إلكتروني ولا أي حالة حظر او مصادرة لصحيفة وطنية.
وفِي فقرة ضمان حرية التجمع وتكوين التجمعات، أشار التقرير بان القانون يضمن حرّية الاجتماع ولا تفرض أي قيود على الاجتماعات العمومية ولايكترثون لتنظيمها غير تصريح بسيط. وفيما يتعلق بحالات عدم السماح لجمعيات قانونية بتنظيم اجتماعات عامة، فقد اضطّرت السلطات للتدخل بهذه الطريقة بسبب تأويلها لاحكام القانون ذات الصِّلة باعفاء هذه الجمعيات او عدم اعفائها من نظام التصريح، ولكنها احترمت حقه ذه الجمعيات في اللجوء للقضاء. وبين التقرير ان الحكومة تعمل على وضع قانون الحياة الجموعية الذي سيسهم في تطوير بيئة تمكينية لظهور منظمات مجتمع مدني.
وفِي باب تعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئة، أورد التقرير في فقرة مكافحة الفقر والضعف والتفاوتات، بان الجهود التي بذلها المغرب ساعدت في ترّسيخ سياساته الاجتماعية واستهداف الفئات والمجموعات السكّانية الضعيفة وتقليص أوجه عدم المساواة للحدّ من ظاهرة الفقر والضعف وعدم المساواة الاجتماعية. ونُفذت في الفترة ٢٠١١-٢٠١٥ مرحلة ثانية من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتي اعتمدت لها ميزانية قدرها ١٧ مليار درهم وركزت اهتمامها على ٧٠٢ من المناطق الريفية التي يتجاوز معدل الفقر فيها ١٤٪‏ و ٥٣٢ حيّا حضرياً. كما انشات الحكومة صندوق دعم التماسك الاجتماعي لتمويل برنامج تيسير، والمبادرة الملكية "مليون محفظة"، وبرنامج مساعدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وبرنامج الدعم المباشر للنساء الارامل الذين همّ في وضعية هشة. وهنالك دعم حكومي كبير في إطار مكافحة الفقر للتعاونيات النسائية، ويجري تنفيذ عدّة برامج لتحديث المناطق الريفية والجبلية. وضمن فقرة الحقّ في العمل، اعتمدت الحكومة في عام ٢٠١٥ استراتيجية وطنية للتوظيف في أفق عام ٢٠٢٥ هدفها دعم الجهود المبذولة في مجال تعزيز الحقّ في العمل ضمن إطار البرامج السابقة. وعملت الحكومة على تكريس مبدأ المساواة من خلال تنقيح عدة مواد من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية والتي تنص على إقامة امتحان تنافسي للالتحاق بالخدمة العامة.
وتحت فقرة الحقّ في الصحة، بين التقرير ان الاستراتيجية القطّاعية للصحة ٢٠١٢-٢٠١٦ تعكس الأحكام الدستورية اذ تنظر الى الحقّ في الصحة من منظور المساواة والانصاف والجودة وتركّز على الفئات الضعيفة من السكّان. ومكنّت الجهود المبذولة في مجال ميزانية الصحّة خلال الفترة ٢٠٠١-٢٠١٥ من تحقيق معدل نمو سنوي بلغ ٧،٢٪‏ . وان إصلاح السياسة الصيدلانية في صميم الإجراءات الرامية الى تحسين الوصول الى الحقوق الصحيّة لفائدة الفئات الضعيفة من السكان. وتم تعزيز المرافق الصحية بافتتاح ١٠٠ مؤسسة صحية جديدة، منها مستشفيان جامعيان جاهزان و رابع في طور التشييد وثلاث مستشفيات للامراض النفسية.
وتحت فقرة الحقّ في التعليم، فقد أشار التقرير ان المغرب سجّل تحسنا في مؤشرات التعليم الرئيسيّة وأورد التقرير نسب ومعدلات هذا التحسن بالأرقام. ويواصل المغرب تعزيز الحقّ في التعليم في إطار الخطة المعنوية " رؤية استراتيجية للإصلاح ٢٠١٥-٢٠٣٠ من اجل مدرسة الانصاف والجودة والارتقاء" التي وضعها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي. وترمي الجهود المبذولة في سياق التعليم غير النظامي الى التصدي الى إشكاليات التسرب المدرسي. وتواصل الحكومة أيضا تنفيذ برنامج مكافحة الأمية في المساجد.
وضمن فقرة الحقّ في الحصول على المياه، فقد أشار التقرير ان الجهود المبذولة في سياق سياسة المياه مكنت من تحسين الوصول الى مياه الشرب.
وفِي فقرة الحقّ في سكن لائق، أشار التقرير الى ان الجهود المبذولة في مختلف البرامج اتاحت من تقليص العجز في مجال الحصول على سكن لائق بنسبة كبيرة، وكذلك مكن برنامج مدن بدون صفيح من تقليص عدد السكان الذين يعيشون في مدن الصفيح.
وفِي فقرة الحقوق الثقافية، أشار التقرير بان الوصول الى الهياكل الأساسية وبرامج العمل الثقافي يمثّل أولوية للحكومة في مجال الثقافة، وقد تمّ تخصيص استثمارات لتوسيع شبكة المؤسسات الثقافية. وسيسهم المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية الذي يستعرض البرلمان حاليا مشروع القانون التنظيمي له في حماية وتنمية اللغات الوطنية والتعبيرات الثقافية المغربية، وبالإضافة الى ذلك يجري حاليا اعتماد القانون التنظيمي المتعلق بتنفيذ الطابع الرسمي للغة الامازيغية.
وفِي باب تعزيز وحماية الحقوق الفئوية، وضمن فقرة المرأة، أشار التقرير الى اتخاذ إجراءات ووضع آليات وبرامج عديدة لحماية النساء ورعايتهن وانصافهن، وتم إطلاق برنامج متكامل للتوعية في مجال مكافحة العنف ضدّ النساء والفتيات، كما اعتمد مجلس النواب في عام ٢٠١٦ مشروع القانون المتعلق بهيئة المناصفة ومكافحة كلّ أشكال التميّيز. وادخلت أيضاً تعديلات على القانون الجنائي بهدف حماية المرأة من العنف والاتّجار، كما يعزّز مشروع قانون المسطرة الجنائية حماية حقوق النساء ضحايا العنف والاتّجار. كما يكرّس القانون المُكمّل للقانون المتعلق بالاتصال السمعي البصري المعتمد تشجيع ثقافة المساواة بين الجنسين ومكافحة التمييز القائم على نوع الجنس بما في ذلك القوالب النمطية التي تمس كرامة المرأة. وساعدت الإصلاحات التشريعية المتخذة أيضا على تحسين المشاركة السياسية للمرأة. وانشا القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب آلية لتعزيز تمثيل المرأة في هذا المجلس (٨١ مقعدا)
وضمن فقرة حقوق الطفل، أشار التقرير ان المغرب يواصل تعزيز برامجه لفائدة الطفولة، وتم إطلاق البرنامج الوطني لتنفيذ السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة ٢٠١٦-٢٠٢٠. وقد تم أيضا اتخاذ إجراءات تشريعية تجرّم أفعال سوء المعاملة والعنف والاعتداء الجنسي ضدّ الأطفال وخصوصاً تلك التي تُرتكب من قبل الآباء او المدرسون او أي شخصٍ آخر يمارس سلطة على الأطفال. وقد تم اتخاذ عدّة تدابير في سياق مكافحة العنف ضدّ الأطفال، منها انشاء خلايا الأقضية وخلايا الإنصات داخل المدرسة لمحاربة العنف، وتكثيف إجراءات التوعية من اجل منع ومكافحة عمل الأطفال في المنازل، وتعميم خلايا ووحدات رعاية النساء والأطفال في المحاكم والمستشفيات. وكذلك شهد عمل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ٧-١٥ عاماً انخفاضاً كبيراً بفضل الجهود المبذولة في مكافحة عمل الأطفال.
وضمن فقرة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، أشار التقرير الى تركيز الجهود في مجال حماية الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال بدء العمل بالسياسة العمومية المندمجة الخاصة بالاشخاص في وضعية إعاقة، وتنفيذ قانون الإطار المتعلق بحماية الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمويل استحقاقات الأشخاص ذوي الإعاقة في إطار صندوق دعم التماسك الاجتماعي، ودعم المنظمات غير الحكومية الوطنية العالمة في مجال الإعاقة. كما ارتفع عدد الأطفال ذوي الإعاقة الملتحقين بالمدارس، ويستكمل حاليا مشروع لتكييف المناهج الدراسية مع الظروف الخاصة بكل نوع من أنواع الإعاقة من اجل نظام تعليمي شامل.
وضمن فقرة حقوق المهاجرين، أشار التقرير الى إطلاق عمليّة استثنائية لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين في العام ٢٠١٣ وبدات المرحلة الثانية لتسوية أوضاع المهاجرين في ٢٠١٦، وأصد المكتب المغربي للاجئين وعديمي الجنسية قرارات بشأن ٧٠٢ من ملتمسا اللجوء، ويجري حاليا النظر في طلبات لجوء أخرى. واعدت الحكومة أيضا مشروع قانون يتعلق باللجوء وفقا لمبادئ اتفاقية جنيف لعام ١٩٥١، كما أعدت مشروع قانون بشأن الهجرة.
وضمن فقرة مكافحة الاتجار بالبشر، اشارالتقرير ان القانون المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر يكفل احترام حقوق ضحايا الاتجار وفقا لاحكام البروتوكول الإضافي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة غير الوطنية، وينص القانون على تجريم الأفعال المحددة في هذا البروتوكول.
وفِي باب الحقّ في بيئة صحية في التنمية المستدامة، أشار التقرير الى الجهود الكبيرة المبذولة في مجال الصرف الصحي ومعالجة المياه المستعملة وإدارة النفايات واستغلالها ومكافحة التلوث الصناعي. وأضاف التقرير بان المغرب بلد قليل انبعاثات الغازات الدفيئة، ولكنه معرض بشدة لآثار تغير المناخ.
وفِي باب التدريب وتعزيز ثقافة حقوق الانسان، أشار التقرير ان الحكومة اجرت تنقية لمحتويات ٣٩٠ كتاباً مدرسياً من المضامين التي تتعارض مع مبادئ حقوق الانسان. وتشكلّ حقوق الانسان عنصراً أساسيّاً في برامج التدريب المعمول بها في مراكز التدريب الخاصّة بمختلف فئات قوات حفظ النظام المسؤولة عن تطبيق القانون. كما يُشكل القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الانسان جزءا لا يتجزأ من تدريب أفراد القوات المسلحة الملكية. كما واصلت اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني التي أُنشات في عام ٢٠٠٨ نشاطها في مجال تعميم القانون الدولي الإنساني خلال لفترة ٢٠١٢-٢٠١٦ باستهداف عدة فئات مختلفة تشارك في إنفاذ القانون منها القارات المسلحة والدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة ومديرو السجون، فضلا عن البرلمانيين والموظفين المكلفين بالشؤون القانونية داخل الإدارات الحكومية.
رابعا: الممارسات الجيدة والتحديات والصعوبات،
أشار التقرير بان الفترة المشمولة بالتقرير شهدت ترسيخ النهج التشاركي الذي كُرِسٓت مبادئه في الدستور، وكان للمشاورات والحوارات الموسعة تأثير كبير في عملية سنّ القوانين ووضع الاستراتيجيات والتقارير التي يجب تقديمها الى مختلف آليّات الأمم المتحدة لحقوق الانسان، فضلاً عن عملية متابعة تنفيذ توصياتها. كما تميّزت هذه الفترة بمشاركة موسعة للبرلمان ومناقشة دوره في مجال حقوق الانسان. ووضع المغرب سياسات عامة من اجل تعزيز وحماية حقوق الانسان ولا سيّما حقوق الفئات الضعيفة (الأطفال والمهاجرون وملتمسو اللجوء والأشخاص ذوو الإعاقة). وتمثل إجراءات السياسات والبرامج، فضلاً عن الإصلاحات التي بدأت خلال الفترة المشمولة بالتقرير، تنفيذاً فعّالاً لعدّة محاور من مشروع خطّة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان. وأشار التقرير أيضاً بانه غالباً ما تفتقر عملية بناء القدرات ذات الصِّلة بتطوير أدوات الإدارة والمتابعة في مجال حقوق الانسان وسياقاتها الى الخبرة الضرورية، كما يمثل التمويل أيضاً عنصراً مهمّاً لتنفيذ المشاريع الكفيلة بتعزيز اندماج حقوق الانسان وتعليمها لجميع الجهات الفاعلة ولعامة الجمهور. ومن التحديات الأخرى التي تناولها التقرير في مجال حقوق الانسان، المشاكل المرتبطة بممارسة الحرّيات الأساسيّة وحقوق الإنسان ضمن سياق التكنولوجيات الجديدة للمعلومات والاتصال وتلك التي تترتب عن الإرهاب. وأضاف التقرير بانه ينبغي ان يقترن التطور المكثف لنظام الأمم المتحدة لحقوق الانسان بتبسيط مناهجه وإجراءاته وأدوات تفاعله مع الدول.

تقرير مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الانسان بشأن المغرب
اعدّت المفوضيّة هذا التقرير من خلال المعلومات الواردة في تقارير هيئات المعاهدات وغيرها من وثائق الامم المتحدة ذات الصلة عملاً بقراري مجلس حقوق الانسان ٥/١و ٦/٢١.
نطاق الالتزامات الدولية والتعاون مع الاليّات والهيئات الدولية لحقوق الانسان
ذكر التقرير تشجيع المغرب في عام ٢٠١٥ للتصديق على البروتوكول الاختياري الملحقّ بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. والتوصية في عام ٢٠١٤ بالتصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق باجراءات تقديم البلاغات. وذكر التقرير ان زيارة المقرر الخاص المعني بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والمقررة في يوليه ٢٠١٦ تم الغائها في اللحظات الأخيرة بناءا على طلب الحكومة ولَم يحدد موعد لاحقّ لإجرائها. كما حث التقرير على مزيد من التعاون والمشاركة في مجال حقوق في الصحراء الغربية ومخيمات اللاجئين. وذكر التقرير انه في الفترة بين عامي ٢٠١٢ و٢٠١٥ تبرّع المغرب مالياً للمفوضية السامية لحقوق الانسان.
الإطار الوطني لحقوق الانسان
أشار التقرير بان المجلس الوطني لحقوق الانسان قد انشأ آلية رصد للكشف عن العديد من انتهاكات حقوق الانسان بما فيها التعذيب وسوء المعاملة، وأوصى بان يعجّل المغرب باعتماد قانون إصلاح ولاية المجلس الوطني لحقوق الانسان بقصد انشاء آلية محددة لرصد حقوق الطفل. وفيما يتعلق بالاحتجاز التعسفي أوصى التقرير بان يقوّي المغرب المجلس الوطني لحقوق الانسان ويزوده بالآليات اللازمة كي يكفل عمله بشكل سليم. كما رحب التقرير باعتماد القانون الذي يحصر اختصاص المحاكم العسكرية بالمخالفات العسكرية والتي تُرتكب في زمن الحرب، وايضاً اعتماد القانون المتعلّق بتحديد شروط الشغل والتشغيل المتعلقة بالعمال المنزليين الذي يمنع استخدام من هم دون سن السادسة عشر، وكذلك القانون-الإطار المتعلّق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية الإعاقة والنهوض بها. وأشار التقرير أيضا الى زيارة المفوض السامي لحقوق الانسان الى المغرب في عام ٢٠١٤ والتي أشار خلالها الى تعزّز موقع عدد من المؤسسات المستقلة الرئيسيّة ومنها المجلس الوطني لحقوق الانسان والى انشاء المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الانسان، وأشار أيضا ان عدة إصلاحات رئيسية ما تزال معلقة اما على صعيد التنفيذ او التشريع. وأوصى التقرير بان يكفل المغرب شمول السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة جميع المجالات التي تتناولها الاتفاقية الخاصة بحقوق الطفل. كما اثنى التقرير على الخطة الاستراتيجية التي وضعتها المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الانسان.
تنفيذ الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الانسان مع مراعاة القانون الدولي الإنساني الساري،
اوصى التقرير في باب المسائل لشاملة، فقرة المساوات وعدم التمييز، المغرب بان يعتمد ويطبق قانونا شاملاً لمكافحة التمييز يتضمن حظراً عاماً للتمييز المباشر وغير المباشر بكافة اشكاله.
وفِي فقرة التنمية والبيئة والأعمال التجارية وحقوق الانسان، أوصى التقرير بان يعمل المغرب مع الجهات الفاعلة في المجتمع المدني والشركاء الإنمائيين لوضع إطار عمل بغرض رصد الأموال الواردة من هؤلاء الشركاء. كما أوصى بان يتيح المغرب الاطلاع على معلومات مبسطة عن الاتفاقيات الدولية اللتي وقع عليها وأثر هذه الاتفاقيات على سكان البلد. كما رحب التقرير باعتراف الدستور بالتضامن بوصفه قيمة أساسيّة. كما أوصى التقرير أيضا بان يرفع المغرب وتيرة تنفيذ القوانين البيئية لحماية مستجمعات المياه والغابات والأنهار. وفيما يتعلق باستغلال الموارد الطبيعية في الصحراء الغربية، دعى التقرير جميع الجهات الفاعلة المعنية إعطاء الأهمية القصوى لمصالح سكان تلك الأقاليم.
وفِي فقرة حقوق الانسان ومكافحة الإرهاب، أوصى التقرير بان يعيد المغرب النظر في احكام القانون الجنائي المتعلقة بالإرهاب، وان يعرف المخالفات المتصلة بالإرهاب كلاّ وفق الغرض منها، وان يحرص على ان لا يقيد هذا التشريع. كما أوصى التقرير بتقصير مدة الحراسة الأولى من ٩٦ الى ٤٨ ساعة كحد أقصى حتى في إطار القضايا المتعلقة بالإرهاب وان يسمح بالاتصال بمحام منذ بدا الاحتجاز.
وفِي باب الحقوق المدنية والسياسية، فقرة حقاً لفرد في الحياة والحريّة والأمان على شخصه، رحب التقرير بخفض عدد انتهاكات القانون التي يعاقب عليها بالإعدام في عام ٢٠١٤، وأوصى بمواصلة المناقشة الوطنية الجارية لالغاء عقوبة الإعدام وان يعتزم اعلان فترة الوقف الاختياري لتنفيذها بحكم الواقع رسميا. ورحب التقرير بالاعتراف بوقوع حالات تعذيب خلال سنوات الرصاص، كما عبّر عن الأسف لان السلطات العليا تنكر استمرار حدوث التعذيب، وأعرب عن القلق من وحود أنماط تعذيب يمارس اثناء الاحتجاز في بعض الحالات التي تمسّ أمن الدولة. وأشار التقرير الى الشكاوى الواردة باستخدام التعذيب للحصول على الأدلة والاعترافات، وأوصى بان يتخذ المغرب جميع الخطوات الضرورية لضمان ان تستند الادانات الجنائية الى ادلة أخرى غير الاعترافات. وأوصى التقرير بعدم شمول أي شخص مدان قضائيا بسبب جريمة التعذيب باي عفو، وأوصى بإنشاء اليات تظلم فعالة يسهل الوصول اليها. واصى أيضا بتسجل كل معتقل منذ
لحظة اعتقاله بما فيها الحالات التي تمسّ أمن الدولة. وأوصى التقرير بان يخصصّ المغرب موارد كافية من الميزانية لتحسين الأوضاع في السجون. كما أوصى بان ينتهج المغرب سياسة تطبيق عقوبات بديلة عن الحرمان من الحرّية.
وضمن فقرة إقامة العدل، بما فيها مسالة الإفلات من العقاب وسيادة القانون، أوصى التقرير بان يضمن المغرب بواسطة اجراء تعديلات تشريعية منح المشتبه به الحقّ في الاتصال بمحام من اختياره منذ لحظة توقيفه دون اشتراط الحصول على إذن من المدّعي العام حتى في قضايا تهديد أمن الدولة. كما أوصى التقرير بان يضمن المغرب عدم اللجوء الى الاحتجاز وحتى الحبس الاحتياطي للأطفال والاحداث الا كحل أخير ولفترة قصيرة. وأوصى التقرير أيضا ان يواصل المغرب جهوده للوقوف على ملابسات جميع حالات الاختفاء القسري وبضمنها تلك المتعلقة بالصحراء الغربية ومحاكمة ومعاقبة المسؤولين عن الاختفاء القسري. كما أوصى المغرب بان يعزّز جهوده في سبيل مكافحة الفساد بفعالية وضمان الشفافية في تيسير الشؤون العامة.
وضمن فقرة الحرّيات الأساسيّة والحقّ في المشاركة في الحياة العامة والحياة السياسية، رحبّ التقرير بإقرار قانون الصحافة في عام ٢٠١٦ الذي يُلغي العقوبات السالبة للحرّية على جرائم الصحافة، كما أعرب عن القلق لاستحداث احكام جديدة في القانون الجنائي تنصّ بالسجن لأفعال مهينة للإسلام او الملكية او التشكيك في الوحدة الترابية. وأوصى التقرير بان تعيد المغرب النظر في جميع الأحكام ذات الصلة في القانون الجنائي لجعلها تتوافق مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. كما أوصى التقرير بان يحرص المغرب على تطبيق قانون التظاهر السلمي وفقا لما نص عليه العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وأشار التقرير الى مواصلة السلطات المغربية مضايقة المدافعين عن حقوق الانسان في الصحراء المغربية.
وتحت فقرة حظر جميع أنواع الرّق، أشاد التقرير باعتماد قانون عام ٢٠١٦ المتعلق بالاتجار بالبشر، وأوصى بان يضع المغرب خطّة عمل وطنية ذات صلة وان يحدّد مؤشرات واضحة لقياس التقدم المحرز، وان يضع ما يلزم من إطار قانوني وإجراءات بغية ضمان حماية الضحايا والشهود. واوصى التقرير بان يحظر المغرب ويجرّم بصريح العبارة تجنيد الأطفال دون سن الثامنة عشر.
وضمن فقرة الحقّ في الخصوصية والحياة الاسرية، أوصى التقرير بان يتخذ المغرب التدابير الضرورية لجعل أنشطة المراقبة متوافقة مع احكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وأعرب التقرير عن القلق أزاء عواقب تجريم العلاقات الجنسية خارج نطاق الزواج.
وفِي فقرة الحقّ في الضمان الاجتماعي، أعرب التقرير عن القلق ان نسبة كبيرة من السكان لا تستفيد من الضمان الاجتماعي. وأوصى التقرير بان يحدد المغرب بشكل أفضل من يستحقّ الاستفادة من مخططات الحماية الاجتماعية، وان ينفذ تدابير كفيلة بضمان شفافية وسائل تحديد المستفيدين واستأصال الفساد من النظام بجميع مستوياته.
وضمن فقرة الحقّ في مستوى معيشي لائق، أشاد التقرير بالخطوات الجبارة المتخذة للحد من الفقر عن طريق ادخال إصلاحات اقتصادية واجتماعية بالغة الأهمية، وأشاد باعتماد المغرب سياسات وبرامج تبتغي ضمان التمتع بالحقّ في الغذاء، كما أعرب التقرير أيضا عن القلق إزاء تعاظم الفوارق بين الحواضر والارياف، وأوصى بان يكفل المغرب توزيع الموارد بالتساوي والانصاف بين مختلف المناطق وبين الأرياف والحواضر.
وضمن فقرة الحقّ في الصحة، أعرب التقرير عن القلق إزاء ارتفاع معدل وفيات الأمهات وخاصة في الأرياف، وعدم المساواة في المساعدة المؤهلة عند الولادة بين نساء الحواضر والارياف، وأوصى التقرير بالتثقيف وجال الصحة الجنسية والانجابية وضمان الحصول على موانع الحمل.
وفِي فقرة الحقّ في التعليم، أوصى التقريرالمغرب ببذل المزيد من الجهود لكي يضمن تسجيل جميع الأطفال في التعليم الابتدائي والثانوي وذلك باتخاذ تدابير محددة الهدف للوصول الى الأطفال المحرومين من التعليم. وأعرب التقرير عن القلق إزاء الفجوة بين تعليم الفتيات والفتيان وإزاء الصعوبة التي يجدها الصحراويون في الحصول على التعليم ولا سيما التعليم الجامعي.
وفِي باب حقوق أشخاص محدّدين او فئات محددة، وضمن فقرة النساء، أعرب التقرير عن القلق إزاء مشاريع القوانين التي تتضمن احكاماً تمييزية في حقّ المرأة، وأوصى بان يضمن المغرب تماشي القوانين قيد التنقيح مع المعايير الدولية لحقوق الانسان. ورحبّ التقرير بمراجعة قانون الجنسية في عام ٢٠٠٧ والذي يسمح للنساء المغربيات بنقل جنسياتهنّ الى اولادهن، واوصى المغرب بان يلغي جميع الاحكام التمييزية في حقّ المرأة. وأوصى التقريرالمغرب ان يلغي تجريم العلاقات الجنسية غير الشرعية، وان يعتمد قانونا شاملا بشأن العنف على المرأة يتفق مع المعايير الدولية ذات الصلة. وأوصى التقرير بان يتخذ المغرب تدابير للقضاء على أشكال التحيّز والممارسات السلبية التي تمس حقوق المرأة بما فيها الحقّ في ملكية الأرض. وأوصى أيضا بان يلغي المغرب تعدّد الزوجات. وأوصى كذلك بان يزيل المغرب العقبات التي تعترض توظيف النساء. وأعرب التقرير عن الأسف لانتشار التحرش الجنسي على نطاق واسع، وقلة
الوسائل المتاحة للنساء لكي يصلن للعدالة وينتصفن لأنفسهن.
وضمن فقرة الطفل، أوصى التقرير بان يعزّز المغرب التعاون الدولي لمكافحة السياحة الجنسية التي يذهب ضحيتها الأطفال. وأوصى ان يزيل المغرب أي إشارة في وثيقة الهوية تفيد بان حاملها مولود خارج العلاقة الزوجية، وان يلغي جميع الأحكام القانونية التي تميز في حقّ أولئك الأطفال. وشدّد التقرير للحاجة الى آلية وطنية لرصد انتهاكات حقوق الطفل. وأوصى التقرير بان يحظر المغرب العقوبة البدنية في جميع الأوساط. ودعى التقرير المغرب الى تحديد الحد الأدنى للزواج ب ١٨ سنة والى ضمان موافقة الطرفين.
وفي فقرة الأشخاص ذوو الإعاقة، رحبّ التقرير باعتماد خطّة العمل الوطنية للإدماج الاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة (٢٠٠٨-٢٠١٧)، وبارتفاع عدد الأطفال امسجلين في الصفوف المدمجة، ولكن القلق موجود لان ثلث نسبة الأطفال من ذوي الإعاقة يحضرون المدارس كونهم يتعرضون للرفض والوصم، أوصى التقرير بان يضع المغرب تدابير شاملة لتطوير التعليم الشامل للجميع. وأعرب التقريران القلق كوّن خمس الأطفال ذوي الإعاقة لم يذهبو قط الى مرفق من مرافق الرعاية الصحية. وشجع التقرير المغرب على تخصيص ٧٪‏ من الوظائف الى الأشخاص ذوو الإعاقة. وأوصى أيضا بان يتم ضمان مراعاة منظور الإعاقة
مراعاة تامة في سياسة التغذية والسياسة العامة للصحة.
وفِي فقرة الأقليات والشعوب الأصلية، أحاط التقرير علمان باعتراف الدستور باللغة الامازيغية باعتبارها لغة رسمية. وأوصى المغرب بتوفير التعليم الابتدائي والثانوي والجامعي باللغة الامازيغية. ومع ذلك ما يزال هناك قلق بسبب التمييز الفعلي في حقّ الأمازيغ. كما أعرب التقرير عن القلق في عدم تعزيز اللغة والثقافة الصحراويتين – الحسانيتين بالقدر الكافي. وأوصى التقرير بان تكفل الدولة أيضا للامازيغ والصحراويين التمتع الكامل بحقهم في المشاركة في الحياة الثقافية دون قيد او شرط.
وفِي فقرة المهاجرون واللاجئون وملتمسو اللجوء والمشردون داخليا، أوصى التقرير بان يُسرع المغرب عملية إعادة النظر في الإطار القانوني الذي ينظم الهجرة واللجوء بحيث يكون متوافقا مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وأوصى التقرير المغرب بان يحترم الحقوق الأساسية المكفولة للمهاجرين واللجئين وطالبي اللجوء. وأشاد التقرير بالسياسة الوطنية المتبعة إزاء الهجرة واللجوء الى المغرب وبنظام التأمين الطبي والمساعدة الطبية. وأوصى التقرير بان يسرع المغرب الجهود الرامية الى سن مشروع قانون بشأن اللجوء بالتشاور مع المفوضية.
وفِي فقرة مناطق واقاليم محدّدة، أعرب التقرير عن القلق المستمر من قلّة ما تم احرازه من تقدم في مسالة تقرير شعب الصحراء الغربية مصيره بنفسه ومن وجود الجدار الرملي الذي يُحد من حرية التنقل. وأوصى التقرير بان يتخذ المغرب التدابير الضرورية لتمكين شعب الصحراء من التنقل بحرية ومواصلة برنامج إزالة الألغام على طول الجدارالرملي.
تقرير الجهات صاحبة المصلحة بشأن المغرب
التقرير هو موجز للمعلومات المقدمة من ٤٢ جهة صاحبة مصلحة جاءت على شكل أوراق مشتركة تتضمن التوصيات التي قدمتها تلك الجهات بخصوص الاستعراض الدوري الشامل.
المعلومات المقدّمة من المؤسسة الوطنية لحقوق الانسان التابعة للدولة موضوع الاستعراض والمعتمدة بناءً على التقيّد الكامل بمبادئ باريس، ففيما يتعلّق بتنفيذ التوصيات التي أيدها المغرب اثناء الاستعراض الدوري الشامل الثاني، أوصى التقرير بالتعجيل باعتماد مشروع القانون المتعلّق بالآلية الوطنية للوقاية من التعذيب. وأشار التقرير الى إيجابيّة تعاون الحكومة مع المجلس الوطني لحقوق الانسان، وأوصى أيضاً باعتماد تدابير محدّدة تكفل حقّ الفئات الضعيفة في الصحّة، وأشار التقرير الى ان بعض التحدّيات القانونية ما زالت تعوّق حقوق المرأة بما في ذلك تعدّد الزوجات وحصول المرأة على الوصاية القانونية وعدم المساواة في الميراث وملكيّة الأراضي، كما دعى المجلس الوطني لحقوق الانسان في المغرب الى قبول التوصيات التي لم تحظَ بتأييده في الجولة الثانية من الاستعراض الدوري الشامل مثل تنقيح قانون مدونة الاسرة بحيث تكفل المساواة بين الرجل والمرأة في قضايا لميراث وحظر زواج القاصرين والاخذ بوقف اختياري بحكم القانون لعقوبة الإعدام بأسرع وقت.
المعلومات المقدّمة من أصحاب مصلحة اخرين (معظمها من المنظّمات غير الحكوميّة).
ضمن محور نطاق الالتزامات الدولية والتعاون مع الاليات والهيئات الدولية لحقوق الانسان، أوصى التقرير المغرب بان يسحب كافة تحفظاته على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وأوصى أيضاً بتنفيذ القرارات الصادرة عن الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي. وأوصى بتوثيق التعاون مع الهيئات والمعاهدات والإجراءات الخاصّة. وأعرب التقريرعن القلق في أن الشعب الصحراوي لم يتمتع بحقّ تقرير المصير، وأوصى بتنظيم استفتاء بمساعدة الأمم المتحدة.
وفِي محور الإطار الوطني لحقوق الانسان، أشار التقرير انّ المغرب يراجع حالياً قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية لجعلهما متوافقين مع الدستور والقانون الدولي، ويستوفي المشروعان جزئياً توصيّات الاستعراض الدوري الشامل. وأوصى أيضاً باعتماد خطّة وطنية من احل موائمة التشريعات المحلّية مع القانون الدولي لحقوق الانسان بالتعاون مع المؤسّسات الوطنية والمجتمع المدني. كما أوصى التقرير بتوطيد إستقلالية المجلس الوطني لحقوق الانسان عن السلطة التنفيذية.
وفِي محور تنفيذ الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الانسان مع مراعاة القانون الدولي الإنساني الساري، وضمن باب القضايا المشتركة بين القطاعات، فقرة المساواة وعدم التمييز، أشار التقرير بان الشعب الصحراوي يعاني التمييز في ميدان العمالة بسبب انتمائه الاثني، وان الصحراويات يواجهن تمييزاً مزدوجاً. وأوصى التقرير ان يحضى الأطفال الصحراويين بنفس الفرص التعليمية ويعاملوا من دون تمييز. وأوصى التقرير بتجريم خطاب الكراهية والعنف بسبب الدين او الميل الجنسي.
وفِي فقرة التنمية والبيئة وحقوق الانسان، أشار التقرير الى ملاحظة استمرار مصادرة أراضي السكان الأصليين وعدم استفادة المجتمعات المحلّية من مواردها الطبيعية، وأوصى التقرير بتمكين الفريق العامل المعني بحقوق الانسان والشركات غير الوطنية من زيارة جميع أنحاء الصحراء الغربية بحرية.
وفِيما يتعلّق حقوق الانسان ومكافحة الإرهاب، أوصى التقرير بتعديل قانون مكافحة الإرهاب بحيث يكفل الحقوق الأساسية للمتهمين ويعتمد تعريفاً دقيقاً للارهاب، تماشياً مع المعايير الدولية. وأوصى أيضا بتعديل قانون الإجراءات الجنائية بحيث يضمن حقّ المحتجز في توكيل محامي من اختياره بُعيد اعتقاله وحضوره في جميع أوقات الاستجواب. وأوصى بان لا يتجاوز الاحتجاز لدى الشرطة ٤٨ ساعة وان يكفل للمحتجزين حقّ التواصل مع أسرته.
وضمن باب الحقوق المدنية والسياسية، نقطة حقّ الفرد في الحياة والحريّة والأمان على شخصه، أعرب التقرير عن لاسف لان مشروع قانون العقوبات يقترح توسيع نطاق عقوبة الإعدام ليشمل ثلاث فئات جديدة من الجرائم. وأشار التقرير ان المغرب لم يصدّق بعد على البروتوكول الاختياري الثاني الملحقّ بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية مع انه قبل التوصية، وأوصى التقرير بالتصديق على البروتوكول وإضفاء صفة رسمية على الوقف الاختياري بعقوبة الإعدام وإلغائها نهائياً عملاً بتوصيات هيئة الانصاف والمصالحة. وأشار التقرير أيضاً بان الاختفاء القسري في الصحراء الغربية مستمر ولا تزال السلطات تنكر ذلك. وأوصى التقرير بتنفيذ توصيات الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي والافراج عن جميع من سُلبت حرّيتهم تعسفاً. وأعرب التقرير عن الأسف لعدم وجود تشريع يعرّف مفهوم السجين السياسي. ورحب التقرير بتعديل المغرب قوانين القضاء العسكري لوضع حدّ لمحاكمة المدنين امام المحاكم العسكرية. وأوصى التقريربالحدّ من اللجوء الى الاحتجاز السابق للمحاكمة، وجعل الإطار القانوني الذي ينظم السجون يتماشى مع الدستور والمعايير الدولية، واعتماد خطّة عمل وبرنامج عمل في إطار مشروع السجن والصحة.
وعن إقامة العدل بما في ذلك مسالة الإفلات من العقاب وسيادة القانون، أشار التقرير بان المغرب انشأ الهيئة العليا للحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة وسنّ قوانين المجلس الأعلى للقضاء والنظام الأساس للقضاة، ولكن الإصلاحات عجزت عن تأمين الاستقلال القضائي حسبما أوصى الاستعراض الدوري الشامل السابق.
وفِي نقطة الحرّيات الأساسية والحقّ في المشاركة في الحياة العامة والحياة السياسية، أوصى التقرير بضمان حرية الفكر والضمير والدين حسب الأصول ووفقاً للقانون الدولي. وأشار التقرير بان المغرب ألغى عقوبات السجن من قانون الصحافة عملاً بتوصيات أيدها، وتواصلت ملاحقة الصحافيين في إطار قانون العقوبات. وأوصى التقرير بإلغاء الأحكام آلتي تُجرّم التعبير السلمي من قانون العقوبات، واعتماد قانون عن المعلومات يتوافق مع القانون الدولي. وأشار التقرير بان ممثلي المنظمات التي تشتغل بقضايا تقرير المصير يواجهون مخاطر جمّة بالتعرض للاعتقال والاحتجاز التعسفيّين وسوء المعاملة والتعذيب. وأوصى التقرير برفع الحواجز التي تعترض تسجيل المنظمّات غير الحكوميّة وإزالة القيود التعسفية التي تقيد أنشطتها السلمية، والسماح للصحفيين والمدافعين عن حقوق الانسان من دخول المغرب والصحراء الغربية. وأوصى التقرير بضمان التنفيذ الفعال لمبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون.
وفِي نقطة حظر جميع أشكال الرّق، نوه التقرير بسياسة عام ٢٠١٥ بشأن الهجرة ومكافحة الاتجار بالبشر، وأوصى بوضع آلية لكشف ضحايا الاتجار بالبشر وتوفير الحماية والمساعدة لهم، وكذلك اعتماد قانون محدد لمكافحة الاتجار بالبشر.
وفِي نقطة الحقّ في الخصوصية والحياة الاسرية، أعرب التقرير عن الأسف لتعمّد قطع الإنترنيت في المناسبات الكبرى، وأوصى بالتأكد من ان وكالات الأمن والاستخبارات تعمل وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الانسان.
وضمن باب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وعن الحقّ في العمل وفِي ظروف عمل عادلة ومؤاتية، أوصى التقرير بتعزيز هيئة مفتشي الشغل والتعاون بين المتفشية والنيابة العامة لقمع من يخلّون بالتشريعات الاجتماعية. وأبدى التقرير ملاحظة تنامي البطالة، وأعرب عن القلق بشأن العدد الكبير لأُجراء القطاع الخاص الذين لا تشملهم التغطية الاجتماعية وصعوبة الرقابة.
وفِي نقطة الحقّ في مستوى معيشي لائق، رحب التقرير باعتماد قوانين تتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مثل البرنامج الوطني للتعليم والصحة والإسكان، وأوصى بمواصلة ترشيد السكن الاجتماعي وتوفير السكن اللائق لسكان الأرياف.
وفِي نقطة الحقّ في الصحة، افاد التقرير بان نظام الصحة يتسم بهيمنة القطاع العام وان الخدمات مركزية، وان قطّاع الصحة مستمر بالتدهور. وأوصى التقرير بتحسين توزيع الهياكل والوحدات والموظفين الطبيين وتوطيد التنسيق بين البرامج الصحيّة واتخاذ إجراءات وتدابير تعطي الأفضلية لسكّان الأرياف والفئات الضعيفة. وأوصى التقرير بتنفيذ خطط عمل للارتقاء بالصحة الإنجابية للنساء وفقا للقانون الدولي.
وفِي نقطة الحقّ في التعليم، أعرب التقرير عن القلق بسبب معدّل الأمية والانقطاع عن الدراسة المرتفعين في إطار خصخصة التعليم ولا سيما بين النساء والأطفال وذوي الإعاقة وفي المناطق الريفية. وأوصى التقرير ببذل الجهود لمكافحة الانقطاع عن الدراسة وزيادة موارد قطاع التعليم وتفعيل الرؤية الاستراتيجية لاصلاح التعليم. وأوصى التقرير بزيادة الاستثمارات في التعليم العام من اجل تشيد البنى التحتية، وإدراج حقوق الانسان في البرامج والكتب المدرسية.
وضمن باب حقوق أشخاص محدّدين او فئات محدّدة، ومنهم النساء، رحب التقريربإلغاء الحكم الذي يبيح للمغتصب ان يتزوج ضحيته القاصرة ويفلت من الملاحقة القضائية، ولكن تجريم العلاقات الجنسية خارج نطاق الزواج والزنا والاجهاض لا يزال ساريا، والإفلات من العقاب على جرائم الشرف مستمر. وأشار التقرير الى ان العنف الممارس ضد المرأة يظلّ ظاهرة مستشرية، ولا توجد تشريعات محددة تتناول القضية، والقوانين الراهنة لا تكفي لمنع هذا العنف والتحقيق فيه والمعاقبة عليه. وأوصى التقرير بموائمة مشروع القانون المتعلّق بمكافحة العنف المُسلّط على المرأة مع المعايير الدولية. وأصاب التقرير بان تستفيد النساء اللواتي يرفعن دعاوى جنائيّة من تدابير الحماية في مرحلة الشكوى والتحقيق، وإصلاح قانون الإجراءات الجنائية في قضيا العنف بالنساء. وأعرب التقرير عن الأسف لعدم حظر تعدّد الزوجات رغم ان المغرب قبل تنفيذ هذه التوصية، والتوفيق بين قانون مدونة الاسرة والقانون الدولي، وتنقيح قانون مدونة الاسرة بمنع تعدّد الزوجات وزواج الأطفال، وإلغاء الأحكام التمييّزية المتعلّقة بالحضانة والزواج والإرث ونقل الجنسية. كما استحسن التقرير مرسوم وزارة الداخلية لعام ٢٠١٢ الذي يشجّع ملكية المرأة للأرض. وأوصى التقرير باتخاذ تدابير إيجابية لضمان انتخاب النساء وإجراءات تقضي بعدم قبول اللوائح التي لا نساء فيها.
وفيما يتعلّق بالأطفال، أعرب التقرير عن الأسف لتعرّض كثير من الأطفال للاستغلال ولأعمال مضرّة بنمائهم وصحتهم، وعدم وجود حماية او رقابة قانونية. وأوصى التقرير بتجريم جميع أشكال العنف المسلّط على الأطفال، ومواصلة الموائمة بين التشريعات الوطنيّة والقانون الدولي بخصوص حماية الأطفال من الاستغلال والاعتداءات الجنسية وضمان التنفيذ الصارم للحد الأدنى لسن الزواج. ورحب التقرير بالاستراتيجية الوطنية المندمجة للشباب (٢٠١٥-٢٠٣٠) وأوصى بوضع خطة عمل محددة تتعلق بها.
وفِي نقطة الأشخاص ذوو الإعاقة، أورد التقرير ملاحظة ان المغرب انشأ لجنة وزارية مكلّفة بالإعاقة، ونشر دراسة استقصائية عن الاعاقات. وأوصى باعتماد قانون بشأن ذوي الإعاقة يتماشى مع المعايير الدولية وتشجيع مشاركتهم في الحياة السياسية. وأوصى بضمان الحقّ في العمل والضمان الاجتماعي والصحة.
وعن الأقليّات والشعوب الأصلية، أشار التقرير الى القلق من ان سياسات المغرب حدّت من التعبير عن الهوية الصحراوية. واستمرار حظر الأسماء الامازيغية، وأوصى التقرير بتنقيح النصوص القانونية التي تنطوي على تمييز في حقّ الثقافة واللغة الامازيغيتين. وأشار التقرير بالأسف لان المدارس في الصحراء لا تسمح حتى الان باستعمال اللغة الحسّانيّة وتدريس التاريخ او الثقافة او الجغرافية الصحراوية.
وفِي نقطة المهاجرون واللاجئون وملتمسو اللجوء والمشردّون داخلياً، أوصى التقرير بموائمة قانون الهجرة مع الاتفاقية الدولية المتعلقة بالموضوع واعتماد السياسة العالميّة في ميدان الهجرة واتخاذ تدابير لاحترام حقّ اللجوء. كما أوصى التقرير بالتوقف عن استخدام موظفي إنفاذ القانون القوة غير المناسبة او غير الضرورية مع المهاجرين وملتمسي اللجوء واللاجئين. كما أشر التقريرالى ان المغرب عمد الى تسوية أوضاع عدد كبير من المهاجرين في عام ٢٠١٤، واعتمد المغرب الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء. وأوصى التقرير الى اعتماد قانون ينظم حقّ اللاجئين وملتمسي اللجوء وإنشاء آلية مؤسسية مكلفة بمتابعة حملات التوعية بمسالة التسامح وتنظيمها.
وفِيما يتعلّق بمناطق واقاليم محدّدة، أوصى التقرير المغرب بان ينظم الى جهود المجتمع الدولي لاعمال حقّ الشعب الصحراوي في تقرير مصيره. وأوصى التقرير بانخراط المغرب اكثر في إزالة الألغام، وتوقيع معاهدة حظر الألغام لعام ١٩٩٧، والإسراع باعتماد استراتيجية لإزالة الألغام. وأوصى أيضاً بتنظيم استفتاء حرّ ومستقل بشأن حقّ المصير برعاية الأمم المتحدة.

اعتماد مشروع تقرير الفريق العامل عن المغرب
وفي يوم الجمعة المصادف 5 مايس/ آيار 2017، تم عرض تقرير الفريق العامل للمراجعة الدورية الشاملة الذي يلّخص التوصيات التي قدّمتها الوفود والتي بلغت 244 توصيّة تعهد وفد المغرب بتقديم الموقف منها في موعد أقصاه الدورة 36 لمجلس حقوق الإنسان التي ستعقد في أيلول/ سبتمبر 2017.

الجمعة، 5 مايو 2017

فاجعة.. وفاة طفلة في سبع عيون بسبب غياب المداومة بالمركز الصحي

أمل الهواري
لقيت طفلة تبلغ من العمر خمس سنوات، مصرعها، جراء أزمة حادة في التنفس، أمس الأربعاء عصرا أمام المركز الصحي بسبع عيون بالجهة الشرقية، والذي يغلق أبوابه عند الرابعة بعد الزوال، وعدم وجود خدمة للمداومة، وهو الأمر المعمول به منذ أشهر مضت.
الطفلة هاجر تنحدر من العاصمة الاقتصادية و كانت في زيارة لجدتها بمدينة سبع عيون.
وقد نظمت الساكنة مسيرة اليوم الخميس، ووقفة احتجاجية بمشاركة فعاليات المجتمع المدني بمدينة سبع عيون، احتجاجا على وفاة الطفلة هاجر، والتي لقبت بـ”إيديا سبع عيون”، بسبب “الإستهتار بسلامة المواطنين، وعدم توفير الإمكانيات البشرية واللوجيستية، وإغلاق المركز الصحي، يوميا بعد العصر، دون توفير البديل.
يشار الى أن الصغيرة كانت تعاني من مرض الربو أو الحساسية.

"الأمم المتحدة" توصي المغرب بوقف "التعذيب" واستئصال "الفساد" وتحذر من "خوصصة التعليم"




قدمت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان مجموعة من التوصيات للمغرب، خلال الدورة السابعة والعشرون للاستعراض الدوري الشامل لسجلات حقوق الإنسان لدى جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والذي انطلق خلال فاتح ماي ويمتد إلى غاية 12 منه.

الاهتمام بالفئات المحرومة والمهمشة

أوصت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والثقافية بأن يعتمد المغرب ويطبق قانونا شاملا لمكافحة التمييز يتضمن حظرا عاما للتمييز المباشر وغير المباشر بكافة أشكاله، وبأن يأذن باستخدام التدابير الخاصة لصالح الفئات المحرومة والمهمشة.

وأوصت اللجنة نفسها بأن يصحح المغرب التفاوتات المناطقية التي تحول دون تمتع جميع السكان بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على قدم المساواة.

ودعت الخبيرة المستقلة المعنية بالتضامن الدولي بأن يعمل المغرب مع الجهات الفاعلة في المجتمع المدني والشركاء الإنمائيين على وضع إطار عمل بغرض رصد الأموال الأجنبية الواردة من هؤلاء الشركاء. كما أوصت الخبيرة المستقلة بأن يتيح المغرب على نطاق واسع الاطلاع على معلومات مبسطة عن الاتفاقيات الدولية التي وقع عليها، وعلى أثر هذه الاتفاقيات على سكان البلد.

وضعية السجون تثير الجزع

وفي الفصل المتعلق بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب، ظل القلق يساور اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بشأن الطابع الواسع وغير المحدد للأفعال المنشئة للإرهاب الوارد ذكرها في القانون الجنائي وبشأن إدراج مخالفات جديدة في عام 2015 يشوبها الغموض. وأوصت اللجنة بأن يعيد المغرب النظر في أحكام القانون الجنائي المتعلق بالإرهاب، وبأن يعرف أيضا طبيعة هذه الأفعال وبأن يحرص على تقييد هذا التشريع.

ورحب المُقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب بالاعتراف بوقوع حالات تعذيب خلال "سنوات الرصاص"، لكنه أعرب عن أسفه لأن السلطات العليا تنكر استمرار حدوث التعذيب. وأعرب عن قلقه من وجود نمط من التعذيب يمارسه موظفو مديرية مراقبة التراب الوطني "دي إس تي" أثناء عملية الاعتقال وأثناء الاحتجاز في بعض الحالات التي تمس أمن الدولة.

وأوصى المقرر الخاص بأن يضمن المغرب عدم شمول أي شخص مدان أو ملاحق قضائيا بسبب جريمة التعذيب بأي عفو. فيما أوصى الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي بان يضمن المغرب التقيد الصارم بتسجيل كل معتقل منذ لحظة اعتقاله، ولاسيما في الحالات التي تمس الأمن القومي، وبأن يخضع ضباط الشرطة، بمن فيهم الرؤساء والمحققون، للمساءلة جنائيا عن أي احتجاز غير معترف به.

وأعرب المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب عن قلقه، لأن الظروف السائدة في معظم السجون لاتزال تثير الجزع بسبب الاكتظاظ وسوء المعاملة والتدابير التأديبية التعسفية والظروف غير الصحية وعدم كفاية الغذاء وقلة الفرص المتاحة للحصول على الرعاية الطبية. وأوصى بأن يخصص المغرب موارد كافية من الميزانية لتحسين الأوضاع في السجون.

وجددت لجنة حقوق الطفل قلقها لأن نظام قضاء الأحداث في المغرب لايزال عقابيا في معظمه، حيث يتعرض الأطفال للاحتجاز فترات طويلة قبل محاكمتهم. وأوصت بأن يضمن المغرب عدم اللجوء إلى الاحتجاز، بما فيه الحبس الاحتياطي، إلا كحل أخير ولأقصر فترة زمنية ممكنة.

من جهة أخرى، ساور لجنة حقوق الطفل القلق إزاء عواقب تجريم العلاقات الجنسية خارج نطاق الزواج التي قيل إنها تفضي في المغرب إلى التخلي عن عشرات الرضع كل يوم.

استئصال شأفة الفساد

وعبرت المقررة الخاصة بالحق في الغذاء عن قلقها إزاء ارتفاع معدلات البطالة والعمالة الناقصة والعمالة غير الرسمية. فيما أوصت اللجنة المعنية بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بأن يبذل المغرب جهدا بغية خفض البطالة من الشباب، بوسائل منها برامج التدريب المهني والتقني وتقديم حوافز لأصحاب العمل. وحثت اللجنة الدولة على رفع الحد الأدنى لأجر العامل الزراعي بغية ضمان العيش الكريم لهؤلاء العمال ولأفراد أرسهم.

وحثت المقررة الخاصة بالحق في الغذاء بأن يحدد المغرب بشكل أفضل من يستحق الاستفادة من مخططات الحماية الاجتماعية حتى يضمن الاستفادة منها لأفقر شرائح المجتمع وأكثرها حرمانا، بما فيها سكان الأرياف، وبأن ينفذ تدابير كفيلة بضمان شفافية وسائل تحديد المستفيدين واستئصال شأفة الفساد من النظام بجميع مستوياته.

وفي ما يتعلق بالحق في الصحة، ظل القلق يساور اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية إزاء ارتفاع معدلات وفيات الأمهات، خاصة في الأرياف. وأشارت اللجنة إلى وجود معلومات تفيد بأن نسبة 55 في المائة من نساء الأرياف تحصل على المساعدة المؤهلة عند الولادة، بينما تحصل عليها نسبة 92 في المائة من نساء الحواضر. وأوصت لجنة حقوق الإنسان بأن يعتد المغرب سياسة شاملة إزاء الصحة الجنسية والإنجابية للمراهقين، مع إيلاء اهتمام خاص لمنع الحمل المبكر والأمراض المنقولة جنسيا.

قلق من انتشار خوصصة التعليم

وتحيط اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية علما بما أحرز من تقدم ملحوظ في توفير فرص التعليم بيد أن القلق لايزال يساورها إزاء الإخفاق التحصيلي فضلا عن رداءة التعليم العمومي. ويساور اللجنة ذاتها القلق إزاء انتشار خصخصة التعليم التي من شأنها أن تحدث نوعا من التفرقة، يجعل التعليم الجيد حكرا على الفئة القادرة على تحمل تكاليف التعليم الخاص النخبوي. كما أكدت انزعاجها إزاء الفجوة بين تعليم الفتيات وتعليم الفتيان، وإزاء الصعوبة التي يجدها الصحراويون في الحصول على التعليم، ولا سيما التعليم الجامعي.

وأشارت المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى أن معظم سكان العديد من المناطق الفقيرة- ولاسيما منطقة الأطلس المتوسط- من الأمازيغ وإلى أن معدلات الأمية المقدرة في تلك المناطق قد تبلغ 80 في المائة.

ويشار أن التقرير الوطني للمغرب بمناسبة الجولة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل،، قدمه مصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، أمس الثلاثاء، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف.

 ويضم الوفد المغربي الذي يقوده مصطفى الرميد ممثلي وزارات الداخلية، والشؤون الخارجية والتعاون الدولي، والعدل، والاقتصاد والمالية، والتربية الوطنية، والتكوين المهني، والتعليم العالي والبحث العلمي، والصحة، والثقافة والاتصال، والأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، والتشغيل والإدماج المهني.

"هيومن رايتس ووتش" تطالب ‫المغرب بحذف العقوبات السجنيّة في قضايا التعبير عن قانونه الجنائي



قالت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته اليوم إن الإصلاح الأخير الذي أدخله المغرب على القوانين المتعلقة بحرية التعبير حافظ على الخطوط الحمراء الشهيرة المفروضة على الخطاب النقدي، وعلى أحكام أخرى يمكن أن تُدخل الناس للسجن لمجرد التعبير السلمي عن الرأي.

‫يقارن تقرير "الخطوط الحمراء لازالت حمراء: إصلاح قوانين التعبير في المغرب"، الممتد على ‪29 صفحة، القوانين الجديدة مع تلك التي حلت محلها، ويحث حكومة المغرب التي تشكلت مؤخرا والبرلمان الذي انتخب في أكتوبر/تشرين الأول 2016 على اعتماد تشريع يلغي تجريم التعبير السلمي. قالت هيومن رايتس ووتش إن القيود التي يفرضها القانون الجنائي تقوض الجوانب الإيجابية التي أتت بها القوانين الجديدة. يحافظ القانون الجنائي المُعدل بوجه خاص على عقوبة السجن للتعبير الذي يمس بالنظام الملكي، وشخص الملك، والإسلام و"الوحدة الترابية" للمغرب – وهي "الخطوط الحمراء" التي تقيّد مناقشة بعض القضايا الرئيسية في المملكة بشكل نقدي.

قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "سحب عقوبة السجن من قانون ثم إدراجها في قانون آخر ليس إصلاحا مقنعا. على المغرب إلغاء عقوبة السجن للتعبير السلمي من جميع القوانين".

في السنوات الأخيرة، قضت محاكم مغربية بسجن صحفيين ‪ وآخرين، منهم مغنّو راب، فقط بسبب انتقادهم السلمي للسلطات، بموجب قانون الصحافة والقانون الجنائي. حافظ قانون الصحافة والنشر الجديد على معظم جرائم التعبير الموجودة في القانون السابق لعام 2002 بنفس الصيغة أو مع تغيير طفيف، وألغي عقوبة السجن، لكنه حافظ على الغرامات وتوقيف المطبوعات بأمر من المحكمة.

على النقيض من ذلك، يحافظ القانون الجنائي – بالإضافة إلى الأحكام الجديدة التي تعاقب بالسجن أو الغرامة على جرائم "الخطوط الحمراء" – على عقوبة السجن لمجموعة من جرائم التعبير الأخرى. تشمل هذه الجرائم القذف في حق مؤسسات الدولة، وإهانة موظفين عموميين أثناء أدائهم لعملهم، والإشادة بالإرهاب، والتحريض على الكراهية أو التمييز، وتحقير المقررات القضائية بنية المساس بسلطة أو استقلال القضاء. العديد من هذه الجرائم صيغت بشكل فضفاض، مما يزيد من خطر استخدامها من قبل القضاة لقمع حرية التعبير.

طوّر مصطفى الخلفي، الذي شغل منصب الناطق باسم الحكومة ووزير الاتصال بين 2012 و2016، قانون الصحافة والنشر وروّج له. وردا على رسالة من هيومن رايتس ووتش، قدم الخلفي – الذي لا يزال في منصبه كناطق باسم الحكومة – عددا من الإصلاحات القانونية المتعلقة بحرية التعبير على أنها تقدم. تشمل هذه الإصلاحات اعتبار عقوبة السجن للعديد من جرائم التعبير اختيارية وليست الزامية، وخفض بعض العقوبات، وتعريف بعض الجرائم بشكل أدق، وإلغاء صلاحية الحكومة في مصادرة أو توقيف مطبوعات دون أمر من المحكمة على أساس محتوى سياسي، وتسهيل تقديم الشخص المتهم بالتشهير لأدلة للمحكمة تتعلق بصدقية الاثبات. بالإضافة إلى ذلك، تلغي القوانين الجديدة عقوبة السجن تماما في جرائم القذف في حق الأشخاص والمس بالمسؤولين والدبلوماسيين الأجانب.

كما دافع عن أحكام القانون الجنائي التي لا تزال تفرض عقوبة السجن على التعبير السلمي قائلا إنها تتسق مع القانون الدولي أو المقارن. وقال، على سبيل المثال، إن بلدانا أخرى تعاقب أيضا على إهانة مؤسسات الدولة.

رفضت هيومن رايتس ووتش هذه الحجة استنادا إلى مقتضيات القانون الدولي. على سبيل المثال، نصت "لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان"، التي تفسر "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" –الذي صدق عليه المغرب عام  1979 – على أنه "في حالات النقاش العام الذي يتعلق بشخصيات عامة في المجال السياسي والمؤسسات العامة، فإن العهد يولي أهمية بالغة بشكل استثنائي لكفالة التعبير غير المقيد ... وينبغي للدول الأطراف ألا تحظر انتقاد مؤسسات، مثل الجيش أو الجهاز الإداري".

قالت هيومن رايتس ووتش إن على السلطات المغربية إلغاء القوانين التي لا يمكن الدفاع عنها بموجب الاتفاقيات الدولية التي تؤكد على الحق في حرية التعبير. تشمل هذه القوانين أحكام القانون الجنائي التي تجرم القذف في حق مؤسسات الدولة، و "الإساءة" للإسلام. وبالنسبة للقيود على التعبير التي لها أساس بموجب القانون الدولي، مثل تلك المتعلقة بتمجيد الإرهاب و "التحريض ضد الوحدة الترابية"، على السلطات المغربية توضيح وتضييق تعريف الجريمة بحيث تلبي شرط الضرورة في مجتمع ديمقراطي، مثل حظر التحريض على العنف.

قالت ويتسن: "تُقدم الحكومة المغربية قانون الصحافة الجديد على أنه خبر عظيم. لكن ما لم يُعدّل البرلمان القانون الجنائي بما يحمي المغاربة من عقوبة السجن بسبب التعبير السلمي – والأفضل هو إلغاء تجريم أفعال التعبير التي لا ينبغي أن تكون مجرّمة أصلا – لن يستحق قانون الصحافة المغربي أن يكون خبرا في الصفحة الأولى".

الخميس، 4 مايو 2017

الجديدة : خطر الأمونياك و الكبريت و أبراج التوتر العالي تدفع ساكنة الجرف الاصفر لمراسلة والي جهة الدار البيضاء-سطات - الجديدة...

 الجديدة : خطر الأمونياك و الكبريت و أبراج التوتر العالي تدفع ساكنة الجرف الاصفر لمراسلة والي جهة الدار البيضاء-سطات - الجديدة...



و جهت ساكنة دوار الشخالبة و أولاد زيد شكاية إلى السيد والي جهة الدار البيضاء-سطات مرفوقة بعريضة احتجاجية ، لرفع الضرر الذي لحقهم جراء عدم التزام المجلس الجماعي لجماعة مولاي عبد الله السابق و  الحالي بترحيلهم من مقرات سكنهم المتواجدة داخل المركب الكيماوي الجرف الاصفر و بمحاذاة المحطة الحرارية و شريط تخزين الفحم الحجري و مصانع الكبريت و الأمونياك و مصانع الأسمدة الكيماوية ...
الساكنة المتضررة التي تقطن حوالي 200 مسكن بدوار الشخالبة و أولاد زيد ، أبرمت الجماعة لترحيلها سنة 2012 اتفاقية مع المكتب الوطني للكهرباء و وضعت في صندوقها الجماعي على إثرها 800 مليون درهم لترحيل الساكنة و تمكين المكتب الوطني للكهرباء من توسيع أماكن تفريغ الفحم الحجري الذي يستعمل في توليد الطاقة الحرارية ، و تقول الشكاية أن الساكنة خاب أملها بعد انتخاب الرئيس الجديد الذي لم يستطع بمجلسه الحالي الوفاء بما قدموه إبان الحملات الانتخابية و ما ورد في الاتفاقية المشتركة مع المكتب الوطني للكهرباء في برنامجه للساكنة .
و تضيف الشكاية أن الساكنة بدوار الشخالبة و أولاد زيد ساهموا بممتلكاتهم و أراضيهم و تنازلوا عنها بمبالغ زهيدة من أجل الصالح العام ، و جاء هذا التنازل مقابل تنفيذ ما ورد في الاتفاقية بتوفير بقع مجهزة لهم بمركز جماعة مولاي عبد الله التي بقيت مجمدة في ثلاجات ذات برودة مرتفعة برفرف الجماعة ، حيث يتم تغييبها في أغلب الدورات رغم الوقفات الإحتجاجية و التقارير التي أنجزتها السلطة المحلية بحضور منتخبين و على رأسهم رئيس الجماعة .
و أضافت الشكاية أن الساكنة تعيش الويلات و تستنشق يوميا جميع أنواع الغازات السامة و منها الكبريت و الأمونياك و الفليون و التلوت الكهرومغناطيسي و أخطار الأسلاك ذات التوتر العالي التي تمر فوق دوار الشخالبة ( كدية بلحسن ) ، حيث انقطع بالأمس أحد الأسلاك ذات التوتر العالي و ترك حالة من الرعب و احتج على اثره المتضررون ، و منعوا المكتب الوطني من إنجاز الأشغال بحضور قائد المنطقة وئيس الدائرة ، و أرجعوا سبب احتجاجهم الذي تواصل لمدة 5 ساعات للوعود الكاذبة لجماعة مولاي عبد الله .
و في اتصال بمسؤول من بين أعضاء المجلس الجماعي صرح أن رئيس المجلس اشترط على المكتب الوطني للكهرباء مد صندوق الجماعة القروية مولاي عبد الله بمليارين من الدراهم ، لترحيل ساكنة دوار الشخالبة و أولاد زيد ، فهل ستفتح السلطات المختصة تحقيقا فيما يعرفه هذا الملف من تداعيات خطيرة على صحة وسلامة الساكنة التي تعد كبش فداء لباقي الدواوير التي تعيش بدورها ظروف جد متأزمة ، و الفيديو الذي بين أيدينا يبين حالة لأحد قاطني دوار أولاد زيد بعدما تهدم فوقه جزء من منزله بسبب الآلات التي كانت تقوم بالحفر من اجل توسيع مخازن الفحم و فقد عينه بسبب الغازات السامة التي تلف الدوارين من جميع الجهات .